مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1207
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
الاستعمال في المعنى المجازيّ بالقرينة ، فإذا أطلق هذا اللفظ كان احتماله لإرادة المعنى المجازيّ - تعويلا على الشهرة - أظهر . وإنّما اختلفوا « حينئذ » في ذلك لاختلافهم في أنّ الشهرة هل تصلح لكونها قرينة كسائر القرائن أو لا ؟ فمن قال بالأوّل رجّح إرادة المعنى المجازيّ . ومن قال بالثاني قدّم الحقيقة . ومن التبس عليه الأمر توقّف . وإلَّا ، فلا خلاف بينهم في أنّه يخرج عن الأصل بالقرينة . والمانع في ما كان فرده شائع الاستعمال ، وإن كان ما ذكرناه في الحال ، ولكنّه لا معارض له من جهة الوضع ، لتساوي جميع الأفراد من الشائع وغيره في كونها من مصاديق الماهيّة المطلقة حقيقة ، فيكون الفرد الشائع ذا ترجيح بمرجّح الشيوع والغلبة ، فلا يعارضه شيء من جانب الوضع ، كما في المجاز المشهور . لا يقال : فالشيوع قرينة على إرادة هذا الفرد وتعيّنه ، فيكون مجازا . فإنّ القرينة قد تكون معيّنة ، كما في المشترك ، فلا تستلزم المجازية ، وإنّما المستلزمة لها هي الصارفة عن إرادة المعنى الحقيقيّ . وربّما يعلَّل تعيّن الفرد الشائع للإرادة من المطلق بأنّه القدر المتيقّن من قصد المتكلَّم ، فتدبّر . ويظهر من السيّد المرتضى رحمه اللَّه القدح في هذه القاعدة وهو ضعيف . هذا كلَّه في الشائع الاستعماليّ . وأمّا الشائع الوجوديّ : ففي انصراف المطلق إليه وعدمه قولان ، ولعلّ الأوّل أظهر ، وهو ظاهر إطلاق الجماعة بل صريح بعضهم ، كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم . وممّا ذكرنا ظهر الفرق بين المطلق والعام أيضا بشمول العام لجميع الأفراد الشائعة والنادرة لكون عمومه وضعيّا ، بخلاف المطلق فإنّ عمومه للحكمة .